غالب حسن

230

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً الكهف : 27 . قال تعالى : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يونس : 64 . الآيات حسب النزول هي . . . ( 1 ) الأنعام : 34 : مكيّة . ( 2 ) الأنعام : 115 : مكيّة . ( 3 ) يونس : 64 : مكية . ( 4 ) الكهف : 27 : مكيّة . وكلمة ربك في الأنعام : 115 هي الدعوة الاسلامية كما يقول بعض المفسرين ، وفي الانعام : 34 هو وعد اللّه تعالى بنصر الرسل وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ الصافات : 171 - 172 وكلمات اللّه في الكهف : 27 هي القرآن الكريم إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ . وهي في يونس / 64 قضاء اللّه في حق المؤمنين في اليوم الآخر والأبدال والتبديل والتبدّل ، الاستبدال هو جعل شيء مكان آخر ، والمستفاد من الآيات السابقة ان قضاء اللّه راسخ لا يتغير أو لا يحل مكانه شيء آخر . من الواضح جدا أنّ ( لا مبدّل ) أو ( لا تبديل ) أضيف إلى الكلمة في صيغة الجمع [ لكلمات اللّه ، كلماته ] ، وهي تعود على قضايا جزئيّة ، فالقرآن هنا يمارس أسلوب التواصل بين النظرية والتطبيق ، فهناك القانون الكلى الشامل ، وله في البين مصاديقه المتناثرة هنا وهناك ، وقد احتشد النص القرآني القاضي باستحالة التغير في قضاء اللّه بالمفردات التي تعبّر عن حقائق لها اولويّة الوجود والانتصار في حركة التاريخ [ الصدق ، العدل ، الصبر ، الفوز العظيم ،